الرّافع ؛ لجريانه في بعض مواضع الشّك في المقتضي أيضا كما لا يخفى .
نعم ، الفرق بينهما أنّ هذا المعنى لا ينفكّ عن الشّك في الرّافع أصلا ، بخلاف الشّك في المقتضي ؛ فإنّه قد يتخلّف عنه فلو بني على هذا الجواب كما يظهر عن الأستاذ العلّامة في المقام كان اللّازم القول باعتبار الاستصحاب في الشّك في المقتضي أيضا في الجملة ، ولم يكن وجه للقول بالتّفصيل بينهما على ما عرفته من الأستاذ العلّامة هذا . وسيجيء بعض الكلام فيما يتعلّق بالمقام في طيّ التّنبيهات أيضا إن شاء اللّه تعالى .
وثالثا : النّقض بالشّبهات الموضوعيّة فإنّ الشّك في البقاء فيها أيضا لا بدّ وأن يرجع إلى الشّك في الموضوع ؛ لأنّ مع القطع ببقاء ما اقتضى الوجود في الزّمان الأوّل لا يعقل الشّك فيه أيضا لعين ما ذكره في الحكم : من كون وجود الموضوع الحقيقي علّة لوجود المحمول ، فالتّفكيك بينهما محال ، فالقطع بأحدهما لا يجامع الشّك في الآخر ، وإلّا لزم تجويز التّفكيك وهو محال بالنّظر إلى قضيّة الدّوران والعليّة كما لا يخفى .
مثلا لو فرض القطع ببقاء ما هو الموضوع لحياة زيد في زمان الحدوث لم يعقل الشّك في موته ، وإلّا لزم ما عرفت من المحذور . وإن فرض القطع بانتفائه وانعدامه لم يعقل الشّك في بقائها أيضا . وإن فرض الشّك فيه صحّ الشّك في الحياة أيضا ، إلّا أنّ الشّك فيها يرجع إلى الشّك في بقاء الموضوع فاللّازم عدم جريان الاستصحاب فيها أيضا ، وهكذا الكلام بالنّسبة إلى غير استصحاب الحياة من الاستصحابات الموضوعيّة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 502
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٠٢