تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
( 127 ) قوله : ( لأنّ كلامه في الموقّت من حيث . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 131 )
هامش
( 1 ) قال الأصولي المؤسّس والفقيه النبيه المقدّس الشيخ هادي الطهراني قدّس سرّه : « وفيه : إن مبنى الاعتراض على ما زعمه المورد : من انّ هذا المفصّل حكم بعدم الحاجة في الأحكام الشرعيّة إلى الاستصحاب ، بل عدم مورد له ، فالحكم بأنه خارج عما نحن فيه - لما ذكره - لا معنى له . وأمّا النسخ الاصطلاحي فلا معنى له ؛ فإنّه لا اصطلاح في النّسخ وإنّما أوّل من زعم : أنّ النسخ من الحكيم غير معقول ما دلّ على وقوعه في الشرائع إلى انتهاء الأمد لا ان هذا معنى للنّسخ باصطلاح الأصوليّين ، وكيف يمكن حمل كلام الشارع على اصطلاحهم لو فرض ثبوته ؟ وتوهّم : انه اصطلاح شرعي أظهر فسادا ، وتوهّم : انّ استصحاب عدم النّسخ تعويل على العموم من الغرائب ؛ فإنّه إن كان الغرض انه رجوع إلى الدليل الإجتهادي وهو اللفظ الكاشف عن العموم فهو لا يتم فيما ليس هنا لفظ دالّ على العموم في الأزمان وهو الغالب ، بل المطّرد في جميع الأحكام ؛ ضرورة ان أدلّة الأحكام ليست متعرّضة لعدم النّسخ وانّه ليس لزمان من الأزمنة اختصاص به . وإن كان المراد أعمّ منه ومن الظنّ الحاصل من الاستقراء - كما صرّح به - ففساده أظهر ؛ لعدم دليل على جواز التعويل على هذا الظنّ ، مع انّ احتمال النّسخ لا يعتنى به ، وإن كان في أوّل الشريعة ولم يعلم حالها ، بل لو غلب النّسخ أيضا فلا يعتدّ بهذا الاحتمال ، ألا ترى أنّ الغالب في الشرائع هو النّسخ ؟ ولم يكن أهل الأديان يتوقّفون على أديانهم بمجرّد احتمال النّسخ وإن علموا الغلبة ، بل ومع العلم بأنه يقع لا محالة ؛ فإنّ العلم بان هذا الدين سينسخ لا محالة لا يوجب التوقّف وبمجرّد احتمال وقوعه ، بل ومع الظنّ به ، فليس عدم الاعتداد باحتمال النّسخ مستندا إلى ما زعمه بالضرورة . وأمّا ما حكم به : من أنّ استصحاب عدم النّسخ كاستصحاب عدم التّخصيص فهو في غاية المتانة ونهاية الجودة ؛ حيث انّ التعويل على العموم لا معنى له إلّا التعويل على الاقتضاء -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 476 | ميرزا محمد حسن الآشتياني