نعم ، الأمر الشّرعي يكون مؤثّرا في الحكم الشّرعي وكذا الأمر الاعتباري لا يمكن أن يكون مؤثّرا في الأمر الواقعي حسب ما هو من القضايا الأوليّة هذا .
ولكن لا يخفى عليك أنّ ما ذكره مبنيّ على كون المراد من السّببيّة هو الأمر الموجود في السّبب المقتضي للتّأثير في المسبّب ، وإلّا فالسّببيّة بالمعنى المعروف وهي كون الشّيء بحيث يوجد شيء آخر بوجوده لا يكون إلّا اعتباريّا سواء فرض المسبّب من المجعولات الشّرعيّة ، أو الموجودات الخارجيّة الواقعيّة ، أو من الأمور الاعتباريّة ؛ ضرورة أنّ المعنى المذكور اعتبار يعتبره العقل عند التّلازم بين وجود الشّيئين : إمّا على سبيل التّأثير ، أو الكشف كما هو واضح عند ذوي البصيرة والدّراية هذا .
مع أنّ تأثير السّبب لا يلازم أن يكون دائما مستندا إلى معنى فيه ؛ إذ ربّما يكون السّبب مناطا أوّليّا للمسبّب حيث لا واسطة بينهما .
نعم ، ما ذكره مستقيم في الأسباب المجرّدة عن التّأثير بنفسها ، بل تأثيرها مستند إلى أمر موجود فيها الّتي يعبّر عنها بالواسطة في الإثبات تارة ، وبالدّليل الإنّي أخرى .
( 126 ) قوله : ( أقول فيه : أنّ الموقّت قد يتردّد وقته . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 131 )
هامش
( 1 ) قال المحقق المؤسس الطهراني قدّس سرّه :
وفيه : ان مقتضى القاعدة في مثل المقام الأخذ بالقدر المتيقّن والرجوع في المشكوك فيه إلى الأصل ، فإذا دار أمر غاية الصّيام وهو الليل بين أن يكون باستتار القرص وبين أن يكون بذهاب الحمرة فيرجع فيه إلى البراءة أو الاشتغال . -