تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
أقول : لا يخفى عليك أنّ إجراء الاستصحاب فيما فرضه ( دام ظلّه ) إنّما يستقيم على ما عليه المشهور من المسامحة في موضوع الاستصحاب ، وإلّا فعند التّحقيق لا يجري الاستصحاب فيما فرضه ( دام ظلّه ) ؛ لأنّه إن أريد به استصحاب الحكم - كما هو ظاهر العبارة إن لم يكن صريحها - فهو ممّا لا معنى له مع الشّك في موضوعه ، وإن أريد به استصحاب الموضوع فهو أسوأ حالا في المقام من استصحاب الحكم كما هو واضح ، مع أنّه على فرض جريانه لا يرد نقضا على الفاضل ؛ لأنّ مرجعه إلى الاستصحاب في الحكم الوضعي ، بناء على ما أراده في المقام . نعم ، لا إشكال في ورود ما ذكره عليه لو كان مقصوده ممّا ذكره من التّفصيل نفي مورد يشكّ فيه لا يمكن التّمسك بالدّليل فيه إلّا الأحكام الوضعيّة بالمعنى الّذي يستفاد من ذيل كلامه ، لا منع إجراء الاستصحاب على تقدير فرض الشّك وعدم إمكان التّمسّك بالدّليل حسب ما عرفت : أنّه الظّاهر من كلامه ؛ ضرورة أنّه لا يمكن التّمسّك بالدّليل مع الشّك في ثبوت موضوعه .
هامش
- وهكذا العلم بالعزل عن المناصب ليس توقيتا ، وفرق بين العلم بالعزل والبناء عليه من أوّل الأمر وبين التوقيت . وأجاب عنه شيخنا قدّس سرّه : ( بأنه خارج عمّا نحن فيه لأن كلامه في المؤقّت . . . إلى آخره ) . [ ويأتي الإشكال في الإجابة ، لاحظ التعليقة الآتية ] إنتهى . أنظر المحجّة : 2 / 208 .