تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
المنكرين للجعل - بل أعمّ منه ومن الحكم التّكليفي المعلّق ؛ ضرورة أنّ القضيّة التّعليقيّة موجودة فعلا وإن لم يوجد المعلّق عليه ؛ لأنّ صدق الشّرطيّة لا يتوقّف على صدق الشّرط ، فلا يقال : إنّه كيف يمكن وجود الحكم الوضعي مع عدم وجود الحكم التّكليفي فعلا كالضّمان بالنّسبة إلى الصّبي حسب ما صدر عن بعض الغافلين عن مراد المنكر للجعل . السّادس : أنّه لا إشكال بل لا خلاف بينهم في أنّ الحكم التّكليفي ممّا لا يوجد إلّا بالجعل ، غاية الأمر : أنّه قد ينتقل إلى جعله على طريق الكشف من القضيّة الظّاهرة في جعل الحكم الوضعي . فما يظهر من بعضهم : من أنّه قد يكون الحكم التّكليفي تابعا للحكم الوضعي ، وقد يكون بالعكس ليس مراده ما يسبق إلى الذّهن في بادىء النّظر ، بل مراده ما ذكرنا من التّبعيّة بحسب الكشف ، أو التّبعيّة بالمعنى الّذي ذكره الحكماء في مسألة الماهيّة والوجود .

الأقوال في جعل الحكم الوضعي

إذا عرفت ما قدّمنا لك من الأمور ، فاعلم : أنّهم اختلفوا في جعل الحكم الوضعي بالمعنى الّذي عرفته على أقوال : أحدها : الإثبات مطلقا ، صرّح به جماعة من أفاضل من تأخّر من الخاصّة منهم : السيّد الكاظمي في « شرحه على الوافية » في مقام التّعريض على السيّد صدر الدّين ، ويظهر من بعض العامّة أيضا حيث زاد في تعريف الفقه قيد : ( أو