الوضع ) « 1 » بل نسبه في « المناهج » و « الإشارات » إلى المشهور ، وذكر الأستاذ العلّامة : أنّ هذه النّسبة لا أصل لها يظهر وجهه من الرّجوع إلى كلماتهم في تعريف الحكم .
ثانيها : النّفي مطلقا ، ذهب إليه جماعة تصريحا ، منهم : البهائي في « الزّبدة » حيث قال : والوضع ليس عندنا حكما ، وأخرى ظهورا من حيث اقتصارهم في تعريف الحكم على ما يختصّ بالتّكليفي ، بل نسبه في « شرح الوافية » للسيّد صدر الدّين إلى المحقّقين ، بل نسبه في « شرح الزّبدة » للمازندراني إلى المشهور حسب ما حكاه الأستاذ العلّامة عنه وإن لم أجد فيه ، وإنّما نسبه الفاضل الجواد رحمه اللّه إليه .
ثالثها : التّفصيل بين الشّرطيّة والجزئيّة وغيرهما ، بالنّفي في الأوّلين والإثبات في الأخير . يظهر من بعض أفاضل من تأخّر « 2 » في جملة كلام له في أصالة العدم هذا .
مختارنا عدم إمكان الجعل في الأحكام الوضعيّة
والأظهر من هذه الأقوال هو الثّاني حسب ما قوّاه الأستاذ العلّامة أيضا وفاقا للمحقّقين من الخاصّة والعامّة ، بل ربّما يستظهر من كلام شيخنا البهائي - المتقدّم نقله - كونه اتّفاقيّا عند الخاصّة .
ثمّ إنّ الثّابت عندنا وإن كان هو عدم إمكان جعل الحكم الوضعي كما أنّ
هامش
( 1 ) الوافي في شرح الوافية ( مخطوط ) الورقة 243 .
( 2 ) صاحب الفصول قدّس سرّه .