قابلة لتعلّق الجعل الشّرعي بها بحيث لا يريب فيه ذو مسكة ، كيف ؟ وقد ذهب جماعة من المحقّقين إلى كونه مجعولا كالحكم التّكليفي حسب ما ستقف عليه إن شاء اللّه .
ونحن وإن نثبت بعد ذلك عدم إمكان تعلّق الجعل الشّرعي بالنّسبة إلى الحكم الوضعي بالمعنى المعروف أيضا ، إلّا أنّه ليس من البداهة مثل عدم إمكان جعل مورده كما لا يخفى .
ويمكن توجيه الإطلاق المذكور : بأنّ المراد من الواجب مثلا هو وصفه العنواني لا ذاته ، فتدبّر .
( 115 ) قوله : ( والتّوهم : بأنّ الأمر إذا كان للفور . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 122 )
أقول : الوجه فيما ذكره ومراده منه : هو أنّ الموقّت المضيّق ينتفي بانتفاء وقته ، بخلاف ما إذا كان الأمر للفور ؛ فإنّه إذا لم يأت به في أوّل أزمنة الإمكان فيجب في ثانيه وثالثه وهكذا ، فيكون فورا بعد فور . ولا يخفى عليك أنّ هذا مبنيّ على أحد الأقوال في مسألة الفور « 1 » .
( 116 ) قوله : ( كالدّلوك ونحوه ممّا لم يكن السّبب وقتا . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 123 )
أقول : أراد بذلك أنّ السّبب على قسمين :
هامش
( 1 ) قال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه :
« هذا مبني على القول بكون الأمر الفوري من قبيل تعدّد المطلوب نظير الحجج فيجب الإتيان بالمأمور به في الزمان الثاني على تقدير المخالفة والإخلال به في الزمان الأوّل .
وهكذا قوله : ( والتخييري أيضا كذلك ) [ فرائد : 3 / 123 ] يعني لا بد أن ينظر في دليله المثبت له » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 474 .