* القول السابع « 1 » : تفصيل الفاضل التوني قدّس سرّه بين الحكم التكليفي والوضعي
( 114 ) قوله : ( وهي الواجب والمندوب . . . إلى آخره ) . ( ج 3 / 122 )
أقول : لا يخفى عليك ما وقع منه قدّس سرّه من المسامحة في إطلاق الحكم الشّرعي ؛ فإنّه ليس ما ذكره من الواجب والحرام والمكروه والمندوب كما لا يخفى ؛ ضرورة أنّها ليست من مقولة الحكم ، بل إنّما هي من أفعال المكلّف المتعلّقة للحكم الشّرعيّ وإنّما الحكم نفس الوجوب والتّحريم والنّدب والكراهة باعتبار تعلّقها بفعل المكلّف ؛ ضرورة أنّ الحكم من فعل الحاكم لا فعل المحكوم ، وإلّا لم يكن هناك حاكم ولا حكم ، والملازمة ظاهرة .
وهذا التّسامح منه نظير ما وقع منه من التّسامح في إطلاق الحكم الوضعي على مورده ، كالأسباب والشّرائط والموانع والأجزاء إلى غير ذلك ، مع أنّ من المعلوم ضرورة - لكلّ من راجع إلى كلماتهم - : أنّ الحكم الوضعيّ هي السّببيّة والشّرطيّة والمانعيّة إلى غير ذلك .
وبعبارة أخرى : الأوصاف القائمة بذات الشّرط والمانع والسّبب ونحوها ، وإلّا لم يعقل الخلاف في تعلّق الجعل بالنّسبة إليه ؛ ضرورة أنّ نفس الذّات غير
هامش
( 1 ) أقول : ينبغي الالتفات إلى أن الميرزا الآشتياني لم يعلّق على القول السادس بشيء ولذلك أهملناه كما أهمله الشارح قدّس سرّه .