اليقين بالوضوء ؛ فإنّ العلّة نفس اليقين السّابق لا بوصف تعلّقها بالوضوء ، وإلّا لجرى هذا الاحتمال في جميع ما نصّ فيه بالعلّة ، فيسدّ باب الاستدلال بالمنصوص العلّة كما ذهب إليه سيّدنا المرتضى ، أو يقال : إنّه ثبت اعتبار الاستصحاب في مورد الرّواية بها ، وفي غيره بالإجماع المركّب ، وعدم القول بالفصل » هذا ملخّص ما ذكره .
وأنت خبير بما فيه ، للفرق الواضح بين التّعليل في المقام وما تنظّر به ؛ فإنّ المستفاد من قوله : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) : كون العلّة المقيّد لا المطلق ، بخلاف قوله : ( لا تأكل الرّمان فإنّه حامض ) ، وجعل العلّة نفس اليقين يحتاج إلى تنقيح المناط ، وإلّا فاللّفظ لا يدلّ عليه قطعا كما لا يخفى .
وأمّا التّمسّك بعدم القول بالفصل .
ففيه ما لا يخفى ؛ لأنّ اعتبار الاستصحاب في مورد الرّواية ممّا أجمعوا عليه بخلاف غيره كما اعترف به ، فلا معنى لدعوى عدم القول بالفصل .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 203
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٢٠٣