تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
( 43 ) قوله : ( وقد أورد على الاستدلال بالصّحيحة . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 58 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « قد أنهاها صاحب الضوابط إلى ثمانية وغيره إلى أزيد من ذلك على ما حكي ، أغلبها سخيفة لا تليق أن تذكر . نعم ، قد يورد على الإستدلال بما يصعب الجواب عنه وهو أن يقال : انه يشترط في مجرى الاستصحاب أن يكون متعلّق اليقين والشك متحدا بمعنى كون المشكوك نفس ما هو المتيقّن في السابق ، ومعنى الاستصحاب الغاء الشك في الشيء وأخذ حكم اليقين في ذلك الشيء ، ولا يدلّ قوله : « لا تنقض اليقين بالشك » في هذه الرواية على هذا المعنى ، بل ينطبق مدلولها على قاعدة الاقتضاء ؛ لأن متعلّق اليقين والشك فيها مختلف ؛ لأنّ موردها السؤال عن اليقين بالوضوء والشك في النوم من قبل الخفقة أو عدم شعوره بتحريك ما إ جنبه ، فأجاب عليه السّلام : بأن الناقض اليقين بالنوم لا الشك فيه ، فيكون قوله : « ولا تنقض اليقين بالشك » الذي هو بمنزلة الكبرى لمورد السؤال من هذا القبيل ومعناه : أن اليقين بشيء لا ينقض بالشك في وجود ما ينافيه ويمنعه من موانع الحدوث أو موانع البقاء بعد إحراز المقتضي فيشمل ما إذا كان الشخص شاكّا حال الوضوء في وجود مانع عن حصول الطهارة ، فيقال : إن اليقين بعلّة الطهارة لا ينقض بسبب الشك في المانع ، أي ، لا يعتنى بالشك في المانع ويترتّب أثر المقتضي . وهذا المعنى وإن كان يفيد فائدة الاستصحاب ، إلّا انه منطبق على قاعدة الاقتضاء اللهمّ إلّا أن يقال : إن المورد قرينة على إرادة الاستصحاب ، وأن العموم المستفاد من كلّيّة الكبرى قضيّة عموم الاستصحاب ويؤيّده مفاد الأخبار الأخر المتقاربة بحسب اللفظ مع هذه الصحيحة . وممّا أورد على الإستدلال بهذه الصحيحة : أنّ مفادها أخصّ من المدّعي للشك في شمولها للشبهة الحكميّة ، بيان ذلك : -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 204 | ميرزا محمد حسن الآشتياني