تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
ولا يخفى عليك : أن جعل الجملة في المقام بمعنى الإنشاء فيه من التكلّف الواضح ، والتّصرف في ظاهرها ممّا لا داعي إليه أصلا ، مع استقامة المعنى بدونه كما لا يخفى . ثمّ إنّ ما رامه المتوهّم من التوهّم المذكور : من الحكم بسقوط الاستدلال بالرّواية لاعتبار الاستصحاب كلّية ، ممّا لا دلالة للرّواية عليه من الجهة المذكورة ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ جعل العلّة نفس الجزاء يوجب ظهور اللّام في العهد بخلاف ما إذا جعلت قائمة مقامه . ( 41 ) قوله : ( وبعد إهمال تقييد اليقين بالوضوء . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 3 / 56 )
هامش
( 1 ) قال المحقق الأصولي الجليل الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « لعدم مدخليّة المحلّ في العلّة ، فكما ان الطبيب إذا قال للمريض لا تأكل الرّمان لحموضته فالعلّة هي نفس الحموضة من دون مدخليّة التقييد بالرّمان ، كذلك التقييد بالوضوء فيما نحن فيه . ثمّ إنّ الإستدلال كما صرّح به المصنّف رحمه اللّه مبني على تحقيق كون اللام في اليقين والشكّ في قوله عليه السّلام : ( لا تنقض اليقين بالشك ) للجنس أو العهد فنقول : إنّ لفظة « لا » في هذه الفقرة يحتمل النّفي والنّهي واللّام في الموضعين ظاهر في الجنس فمن توجّه النّفي أو النّهي إلى الجنس يثبت العموم لكون الجنس المنفي مفيدا له ، بل هو أصرح من النّكره المنفّية مثل ( ليس في الدّار ) رجل لاحتمال كون المنفي فيه الوحدة المعنيّة في مقابل إثبات التثنية والجمع ولذا يصحّ في المثال ( بل رجلان أو رجال ) ، ولذا قالوا : الجنس المنفي نص في العموم والنّكرة المنفيّة ظاهرة فيه ، والعموم كما عرفت مستفاد من توجّه النّفي إلى الطّبيعة لا من باب السّراية ولا دليل الحكمة حتّى يلتجأ في دفع الإشكال الوارد -