أقول : وجه الدّلالة : تصديرها بالفاء الجزائيّة .
( 40 ) قوله : ( وجعل العلّة نفس الجزاء يحتاج إلى تكلّف ) « 1 » . ( ج 3 / 56 )
هامش
- ليس كذلك لأنّ عدم مجيء أمر بيّن من جانبه ليس علّة لحصول اليقين بالوضوء اللّهمّ إلّا أن يجعل قوله : ( فإنّه على يقين من وضوئه ) جملة خبريّة في معنى الإنشاء والمعنى فليأخذ بيقين من وضوئه وهو تكلف مستغنى عنه ومنه أمثلة إقامة العلّة مقام الجزاء .
مضافا إلى ما أشار إليه المصنف رحمه اللّه قوله سبحانه :مَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍوقوله عزّ وجلّ :إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُوقوله :وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِوقوله تعالى :وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَوقوله تعالى :وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌوقوله تعالى :فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْإلى غير ذلك .
ومع شيوع هذا الاستعمال يظهر ضعف تجشّم تكلّف جعل العلّة في الصحيحة جزاء غاية الظّهور » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 450 .
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه :
« وجه عدم صحّة جعله نفس الجزاء : انه لا بد من كون الشرط علّة للجزاء في القضيّة الشرطيّة ولو اعتبارا ، وهذا المعنى مفقود فيما نحن فيه .
وأيّ علّيّة بين قوله : « وإلّا » - أي : وإن لم يستيقن أنه قد نام - وبين قوله : « فإنه على يقين من وضوءه » ؟
ولعلّه وجه التكلّف الذي أشار إليه المصنف رحمه اللّه :
وكيف كان : فالظاهر كما في المتن : أن جواب الشرط محذوف قام مقام العلّة .
ويمكن الإستدلال على الاستصحاب بنفس العلّة المذكورة مع قطع النظر عن عموم قوله :
« ولا ينقض اليقين بالشك أبدا » بناء على التحقيق من حجّيّة العلّة المنصوصة ، فمحصّل معنى الكلام : -