في أنّه لا يضرّ الإضمار بصحيحة زرارة
أقول : عدم إضراره بوجهين :
الأوّل : أنّ هذا الإضمار كما في أغلب الإضمارات إنّما حصل بتقطيع الأخبار وذكر كلّ فقرة منها فيما يناسبه ، وإلّا لم تكن مضمرة بحسب الأصل .
الثّاني : أنّ هذا الإضمار كالإظهار من حيث إنّ الرّاوي معلوم حاله وأنّه لا يروي ولا يسأل إلّا عن الإمام عليه السّلام .
ثمّ إنّ سؤال زرارة عن حكم الخفقة والخفقتين يحتمل أن يكون من جهة الشّك في كونهما ناقضتين مستقلّين مع القطع بعدم كونهما من النّوم ، كما هو صريح كلام جماعة : من كونهما من الحالات الحاصلة قبل النّوم ؛ حيث إنّ الحالات الحاصلة قبل النّوم عندهم عشرة لكلّ منها اسم برأسه . وأن يكون من جهة الشّك في كونهما من مصاديق النّوم ، وأن يكون من جهة الشّك في حصول النّوم عندهما مع القطع بعدم كونهما منه .
ولا يبعد دعوى كون الأخير هو الظّاهر سيّما بملاحظة ما بعده ؛ فإنّه لو كان المراد غيره لم يحسن من الإمام عليه السّلام تغرير الجاهل على الجهل ، بل الواجب عليه :
بيان الحكم وإزالة الشّبهة لا تعرير السّائل على الشّبهة فتأمّل .
وأمّا سؤاله بعد هذا بقوله : « فإن حرّك إلى جنبه شيء . . . إلى آخره » « 1 »
هامش
( 1 ) التهذيب : 1 / 8 [ باب ] : « ما يدل على أن النوم يوجب الطهارة » - ح 11 ، عنه الوسائل : -