هامش
- ثمّ انّ عدم الالتفات إلى حركة شيء في جنبه إن كان من الأسباب المؤثريّة للظّنّ بالنّوم كانت الرواية صريحة في حجّيّة الاستصحاب مع الظّنّ بالخلاف ، وإلّا كانت ظاهرة في حجّيته من باب الإطلاق .
ثمّ لا يخفى ظهور قوله عليه السّلام : « فانّه على يقين من وضوئه . . . إلى آخره » في الاستصحاب ولو مع قطع النّظر عن ظهور الصّدر بل صراحته فيه لظهورها في تحقّق اليقين في زمان الشّك ، وهو ناش من ظهور الجملة الاسمية في كون زمان نسبتها هو الحال ، وهو لا يوافق الاستصحاب نعم لو حمل تعبّدا على انّه كان سابقا على يقين ، كان محتملا له ولقاعدة اليقين ، فيحتاج في حمله عليه إلى ملاحظة الصّدر ، وفي إلحاق صورة حدوث اليقين إلى ضمّ عدم القول بالفصل أو بدعوى القطع بعدم مدخليّة سبق اليقين في الحجّيّة .
ثم انّه لا يكاد يصحّ ان يجعل بظاهره نفس الجزاء لإباء لفظه ومعناه عن ذلك ، إذ كلمة « فانّه » ظاهرة في التّعليل ، وظاهر القضيّة هو اليقين في الحال بثبوت الوضوء سابقا قبل الشّكّ في حدوث حدث النّوم ، وهو غير مترتّب على هذا الشرط لأنّه ربّما كان من قبل ويتخلّف عنه فيما بعد ، كما لا يخفى .
وأمّا اليقين بثبوته في حال الشك في حدوثه ، فمع انّه ليس بمراد يكون ترتّبه عليه محالا ، لأنّه يقتضي الشّك فيه لا اليقين ، فلا بدّ في جعله جزاء من التّكليف ، كما أفاده قدّس سرّه بأن يجعل مع كونه جملة خبريّة بمعنى الأمر بالمضي على اليقين والبناء عليه بحسب العمل في حال الشّك .
بقي الكلام في وجه الاستدلال به على حجّيّة الاستصحاب في كلّ باب ، فاعلم أنه يتوقّف إمّا على ظهوره في إهمال تقييد اليقين بالوضوء ، وكونه بمجرّد انّه مورد السّؤال والحاجة من دون خصوصيّة ، وعليه لا يحتاج إلى استظهار كون اللام في اليقين للجنس ، بل لو كان للعهد لتمّ التّقريب ، إذ المعهود حينئذ يكون مهمل الخصوصيّة حسب الفرض وإمّا من كون اللام -