تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

في صحة دعوى الإجماع على اعتبار الاستصحاب في الشك في الرّافع

أقول : حاصل ما ذكره « دام ظلّه » : هو أنّا نأخذ بإخبار شارح « المباديء » « 1 » بانعقاد الإجماع على التمسّك بالاستصحاب فيما كان الشّك في الرّافع ، ونطرح شهادته : بأنّ الوجه في إجماعهم فيه ما هو يجري في الشّك في المقتضي أيضا ؛ لأنّ الوجه غير منحصر فيما زعمه ، فكأنّه أراد من وجدانه إجماعهم على التّمسّك بالاستصحاب في الشّكّ في الرّافع مع انحصار الدّليل فيما يجري في الشّك في المقتضي أيضا : أن يستكشف عنه قيام الإجماع على التّمسّك بالاستصحاب مطلقا . وهكذا الكلام بالنّسبة إلى ما ذكره العلّامة رحمه اللّه في « النّهاية » « 2 » فيؤخذ بإخباره عن الإجماع ويطرح إخباره بكون الوجه ما هو الأعمّ ، لعدم انحصار الوجه فيما ذكره هذا . ولكن للتّأمل فيما ذكره مجال واسع ؛ لأنّا نعلم من الرّجوع إلى كلمات القائلين باعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع : أنّ الوجه عندهم ما ذكره النّاقل
هامش
( 1 ) أقول : الكلام المذكور في الفرائد مأخوذ من كتاب المباديء : 251 للعلّامة الحلّي لا من شرحه الذي هو للفاضل الجرحاني كما قد توهمه عبارة الشارح . ( 2 ) نهاية الوصول ( مخطوط ) : 410 - 411 .