تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الاستصحاب في الخارج من غير السّبيلين كما حكي عن الغزالي - مع أنّ الشّك فيه من قبيل الشّك في الرّافع ؛ حيث إنّ الطّهارة كالزّوجيّة والملكيّة ممّا له استمرار لا يرفع إلّا بوجود الرّافع له - ينافي عدم وقوع النّزاع ، اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ مخالفته ممّا لا يضرّ في انعقاد الإجماع قطعا من وجهين ، أو وجوه . لكنّك قد عرفت : أنّ ما ادّعياه ليس بإجماع ونقل سنّة ولو حدسا ، حتى يقال بعدم منافاة مخالفة الغزالي له . وكيف كان : لا إشكال في منافاته لعدم النّزاع في اعتبار الاستصحاب في الشّك في الرّافع على كلّ تقدير . نعم ، إنكارهم لاستصحاب المضي في الصّلاة للمتيمّم الواجد للماء في أثناء الصّلاة لا ينافي لعدم النّزاع قطعا ؛ لأنّ التّيمم ليس كالوضوء والغسل عند المحقّقين موجبا لحصول الطّهارة الباقية ما لم يوجد الرّافع لها ، بل إنّما الحاصل به مجرّد إباحة الدّخول في الصّلاة وتفصيل الكلام يطلب من الفقه .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 173 | ميرزا محمد حسن الآشتياني