تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
هامش
- يحصل وجه للملازمة بين ثبوت الحكم في الواقع ووصوله إلينا عموم البلوى به ، بل اقتصر في بيان الملازمة على أنه لو كان ثابتا وجب على الشارع بيانه ، ولو بيّنه لكان بإحدى تلك الطرق ، وهو قدّس سرّه لم يبيّن سر عدم إمكان الاختفاء من جهة ان البيان لا يجب الّا تدريجا على ما جرت عليه العادة فلعل الشارع لم يتمكّن من بيانه ولهذا تصدّى في الفوائد المدنيّة لبيانه . إلى أن قال - بعد ذكر كلام الأستر آبادي وما يرد عليه - : ومن الفوائد المستفادة من كلام المحقق قدّس سرّه في المعتبر : ان استصحاب حال الشرع عبارة عن إسراء حكم من موضوع إلى موضوع آخر كما يستفاد هذا المعنى من كلام جميع أهل الفن حيث علّل عدم حجّيّته بان شرعيّة الصّلاة بشرط عدم الماء لا يستلزم الشرعيّة معه ؛ فإن هذا ينادي بأعلى صوته على أن استصحاب حال الشرع عبارة عن إبقاء الحكم مع احتمال تبدّل الموضوع كما هو الحال في المثال فإن الأمر فيه دائر بين كون فقدان الماء واسطة في الثبوت وبين كونه واسطة في العروض يدور الحكم مداره ، فعلى الأوّل : يبقى الحكم إلى أن يثبت ما يرفعه ويزيله كما هو الحال في كلّ من الطهارة والحدث بالنسبة إلى ضدّه . وعلى الثاني : يزول الحكم بتبدّل العنوان ، ولم يتوهّم أحد : كون وجود الماء ناقضا ، بل إنّما احتمال زوال الحكم مستند إلى احتمال تبدّل الموضوع والواسطة في العروض . إلى أن قال : فالذي تلخّص من المعتبر والمعارج : ان الاستصحاب ينقسم إلى قواعد أربع ذكر ثلاثة منها في المعتبر وواحدة منها في المعارج وان محل النزاع إنّما هو استصحاب حال الشرع ؛ حيث إنه لا إشكال في التعويل عليه بالمعاني الأخر وأنه لا قائل به من الإماميّة وانه من الخرافات وانه قول بلا دليل وانه عبارة عن تشريك موضوعين متغايرين في الحكم . إن قلت : ان كلماته في غاية الاضطراب بحيث لا يكاد يرجع إلى محصّل فإنه قسّم -