تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
زمان لوجوده في زمان سابق عليه » « 1 » . نعم ، يتوجّه على ما أفاده شيخنا قدّس سرّه والشّيخ في « المعالم » : أنّ الاكتفاء في الحدّ بما له إشعار بالقيد المعتبر في المحدود وليس له ظهور ودلالة عرفيّة عليه لا يجوز في مقام التّحديد ، بل في غيره أيضا ؛ لأنّه لا يفي بالمقصود فيكون نقضا للغرض وهو الدّلالة على المراد ، بل الاهتمام بشأن التّعاريف يقتضي ذكر ما يكون صريحا في الدّلالة على ما له دخل في المعرّف ، فلا يجوز الاكتفاء بالإشعار ، والاهتمام بشأن الاختصار لا يوجب الإخلال بما له دخل في المراد . فالأولى أن يعرّف الاستصحاب : « بأنّه الحكم ببقاء ما كان لكونه كان » ؛ فإنّه مشتمل على جميع ما له دخل فيه ومنطبق عليه من غير أن يكون أخصّ منه أو أعمّ ، من غير فرق بين أن يكون مبناه على العقل أو الشّرع . وهو سالم عمّا يتوجّه على التّعاريف الثّلاثة المذكورة : من الاكتفاء بالإشعار على تقدير تسليمه وجعل الإبقاء والإثبات بمعنى الحكم بالبقاء والثّبوت . وأمّا أخذ خصوص الحكم في تعريف شارح « الدّروس » الّذي نسبه إلى القوم ؛ فإنّما هو من جهة كون المحدود عندهم الاستصحاب الحكمي . وجعل المراد منه مطلق المحمول وتعميمه للوجود الّذي يحمل على الماهيّات حتّى يشمل جميع الاستصحابات الموضوعيّة كما ترى .
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 76 .