ذكروا . . . إلى آخر ما حكاه عنه في « الكتاب » « 1 » وإن أوهم ما عن الشّيخ في « العدّة » فيما سيجيء : أنّ الاستصحاب عنده غير ما عند القوم ، وكذا ما عن العضدي ، وصاحب « الوافية » ، والمحقّق القمي قدّس سرّه في « القوانين » كما تعرفها ، ويشهد لما ذكرنا مع وضوحه : إشكالاتهم في الطرد والعكس ، فلو كان المعنى مختلفا عندهم لم يكن معنى للإشكال على المختلفين كما هو ظاهر ، وستقف على ما يوجّه به كلامهم بحيث ينطبق على ما نسبه المحقّق المتقدّم ذكره إلى القوم ، وعلى تقدير عدم انطباق بعض التعاريف عليه يحكم بعدم صحّته وابتنائه على المسامحة ، أو اشتباه المراد منه عند القوم ، وهذا غير عزيز ، بل واقع كثيرا في غير المقام .
ثمّ في كون المراد من الاستصحاب عندهم ما أفاده شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » المنطبق على ما ذكره الشّيخ في « الزّبدة » مما لا إشكال فيه ، وإليه يرجع ما في « المعالم » ؛ فإنّه إذا كان المراد من الإبقاء : الحكم بالموجود الثّانوي ، ومن الإثبات : الحكم بالثّبوت في الزّمان الثّاني ، وقلنا بدلالة الصّلة - الّتي هي المراد من الوصف في كلام شيخنا قدّس سرّه على العلّية ؛ فإنّ المراد من الوصف في باب المفاهيم ليس هو خصوص الوصف النّحوي ، بل ما يعمّ المقام ونحوه قطعا كما تبيّن في محلّه ، وكذا دلالة المفعول بواسطة الحرف في تعريف « المعالم » على ما كان على العلّيّة انطبقت التّعاريف الثّلاثة ورجعت إلى أمر واحد وهو الّذي نسبه المحقّق الخوانساري قدّس سرّه إلى القوم ، فقال : « إنّ القوم ذكروا أنّ الاستصحاب إثبات حكم في
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 10 .