خصوص الكبرى انطبق على تعاريف المشهور ) « 1 » « 2 » فتأمّل :
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 3 / 11 .
( 2 ) قال المحقّق المؤسّس الطهراني قدّس سرّه :
« وفيه : انه حدّ للاستدلال لا الدليل ، فالمجموع هو الحدّ ، ومن المعلوم : أن الإستدلال هو المجموع .
بل إنّ التعريف بالإبقاء أيضا كذلك فإنه عبارة عن التشبّث بالوجود السابق وهو المراد بالإثبات في التعريف المنسوب إلى القوم ، ومع صراحة كلامه في أنّ التعريف بالمجموع لا وجه للترديد المذكور ؛ فإن المجموع هو المحمول لإفادة التصوّر لا أحد الجزئين على سبيل الإجمال كي يكون مجال للترديد المذكور .
فالحق ما فهمه منه صاحب الوافية وينطبق عليه أيضا ما عرّفه به : من أنه التمسّك بثبوت ما ثبت في وقت أو حال على بقاءه فيما بعد ذلك الوقت أو غير تلك الحال فيقال : إن الأمر الفلاني كان ولم يعلم عدمه وكلّ ما كان كذلك فهو باق .
فالتعاريف كلّها متطابقة ، وليس هذا التسامح إلّا كتسمية الإستدلال بأحد الجزئيّين على الآخر تمثيلا ؛ فإنّه من حيث إنه دليل اجتهادي حكم بالمماثلة ، وهذا من حيث انّه حكم ظاهري ليس إلّا المعاملة مع مشكوك البقاء معاملة الباقي فسمّي إبقاء ، ويطابقه الإثبات والتمسّك والإنكباب والتفصيل الذي ذكره شارح المختصر وغيره ، وإليه يرجع ما في القوانين أيضا .
وبالجملة : فما في القوانين عبارة عن الوسط على ما هو مقتضى كونه حدّا للدليل والصغرى في شرح المختصر مركّبة من موضوع وهو معروض الحدوث ومحمول مركّب من الحدوث والشك في البقاء ، فجعل ما في القوانين منطبقا على مجموع الموضوع والمحمول بديهيّ الفساد ؛ لأنّه ليس إلّا المحمول المنتسب .
فإن كان الغرض : انّه ينطبق عليه محمول الصّغرى الذي هو عبارة عن الوسط . -