تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
إلى الخاصّ كما توهم ؛ ضرورة أنّ الاستصحاب ليس من فعل المكلّف عندهم حتّى يقال - بعد تعميم المصاحب المأخوذ بالنّسبة إلى الحسّي الحقيقي والمعنويّ الحكميّ مع منع يتطرّق إليه ؛ نظرا إلى كونه خلاف ظاهره ، أو تنزيل غير المحسوس منزلة المحسوس بالتصرّف في الأمر العقلي - : إنّ النّقل من العام إلى الخاصّ - كما ربّما يتوهّمه الجاهل بمقالتهم - وإنّما هو حكم الشارع ، أو العقل - إنشائيا على الأوّل وإدراكيّا على الثّاني - بالبقاء بالمعنى الّذي يأتي الكلام فيه ، وأين هذا من معناه العرفي حتّى يقال : بالنّقل من العام إلى الخاصّ ؟ نعم ، لا إشكال في وجود مناسبة بينهما كما هو ظاهر ، ولا ثمرة مهمّة لنا في تحقيق ذلك ، فلنصرف الكلام إلى بيان معناه في عرف الأصوليّين المتّحد لعرف الفقهاء . فنقول : لا ينبغي الإشكال في أنّ المراد به أمر واحد ، وإن اختلفت كلمتهم في التّعبير عنه وتأديته حسبما هو دأبهم وديدنهم في غالب التّعاريف واكتفائهم بالرّسم والتّعريف في الجملة ، وذكر بعض اللّوازم من جهة وضوح الأمر عندهم وقلّة الاهتمام بالمطلب وعدم الاعتناء بشأنه ، وإن كان ظاهر كلماتهم في باديء النّظر الاختلاف المعنوي إلّا أنّ التأمّل فيها يشهد بخلافه ، ومن هنا نسب المحقّق الخوانساري في « مشارق الشموس » « 1 » - الّذي هو لسان القوم - التّعريف الّذي ذكره - الرّاجع إليه ما وقع التّعبير عنه في كلماتهم - إلى القوم ، فقال : « إنّ القوم
هامش
( 1 ) مشارق الشموس : 76 ، وفيه : تقييد الحكم بالشرعي ، إذ قال قدّس سرّه : « إثبات حكم شرعي . . . » .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 12 | ميرزا محمد حسن الآشتياني