مطلق بالحكم بالبقاء ، كما ترى .
ضرورة وجود الجامع بينهما ، ومن هنا ذكروا في تعريف الدّليل العقلي : بأنّه حكم عقليّ يتوصّل به إلى حكم شرعيّ ، ثم قسّموه إلى المستقلّ ، وغير المستقلّ ، وإلى القطعي ، والظّني ، وإلى الواقعي ، والظّاهري ، وجعلوا من غير المستقلّ :
الاستلزامات مع أنّها من الإدراكات العقليّة ، وكذا الظنّي . ودعوى : اختصاص التّعريف بمسألة التّحسين والتّقبيح على تقدير كون الملازمة عقليّة ، كما ترى ، فتأمّل .
في إمكان إرجاع تعريف العضدي إلى المشهور
وأمّا ما ذكره العضدي في « الشرح » « 1 » فيمكن تطبيقه على ما ذكره المشهور بجعله بيانا لمحلّ الاستصحاب وحقيقة معا بجعل الصّغرى : بيانا لمحلّه ، والكبرى :
بيانا لحقيقته ، فكأنّه قال : « استصحاب الحال بحسب المحلّ والماهيّة » هذا .
فالاستصحاب عنده : « كون الحكم مظنون البقاء من حيث إنّه كان » ، وبعد جعل الفرق بين كون الشيء مظنون البقاء والحكم ببقائه ظنّا - الّذي يرجع إلى الإدراك الظّني وهو الظّن بالبقاء بمجرّد اللّحاظ والاعتبار - انطبق على تعريف المشهور ، فلا فرق بين أن يقال - بناء على العقل في باب الاستصحاب - : إنّه عبارة عن الظّن ببقاء الحكم من حيث ثبوته في السّابق ، أو كونه مظنون البقاء من الحيثيّة المذكورة ، فالحيثيّة مأخوذة فيه لا محالة ، ومن هنا قال شيخنا قدّس سرّه : ( وإن جعل الحدّ
هامش
( 1 ) شرح مختصر الأصول : ج 2 / 453 .