تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
إلّا بكسرها ، من ترجيح الكسر من حيث كونه أقلّ ضررا . وما في « المسالك » « 1 » من الاعتراض عليهم بما في محكي « الكتاب » ، وما عن العلّامة في « التذكرة » في كتاب الغصب : « من أنه لو غصب دينارا فوقع في محبرة الغير بفعل الغاصب ، أو بغير فعله كسرت لردّه ، وعلى الغاصب ضمان المحبرة ؛ لأنّه السبب في كسرها وإن كان كسره أكثر ضررا من تبقية الواقع فيها ، ضمنه الغاصب ولم يكسر » « 2 » . انتهى كلامه رفع مقامه . وعن « الدروس » في هذه المسألة : « لو أدخل دينارا في محبرته وكانت قيمتها أكثر ولم يمكن كسره ، لم يكسر المحبرة ، وضمن صاحبها الدينار مع عدم تفريط مالكه » « 3 » . انتهى كلامه رفع في الخلد مقامه . وظاهر « التذكرة » كما ترى : كسر المحبرة مع تساوي الضّررين ؛ حيث إنّه لم يجوّز الكسر في صورة خاصّة وهي ما لو كان الكسر أكثر ضررا . وعن « الدروس » في كتاب الغصب أيضا : « لو دخلت زهرة اليقطين في إناء الغير فعظمت اعتبر التفريط ، ومع انتفائه يتلف أقلّهما قيمة ويضمن صاحب الآخر ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام في شرح شرائع الإسلام : ج 12 / 242 - 243 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : ج 2 / 391 ( تجرّية ) وانظر المبسوط : ج 2 / 514 - 515 طبع جماعة المدرسين . ( 3 ) الدروس الشرعيّة : ج 3 / 110 .