الآخرة أو الدنيا » « 1 » . انتهى كلامه رفع مقامه .
فعلى هذا يسقط الاستدلال وهو خلاف قضيّة كلماتهم .
قلت : لا نعلم بل ولا نظن ترتّب النفع الأخروي على الأعمال ، ومجرّد الاحتمال لا يجدي في صدق التدارك ، وابتناء الأحكام على المصالح أو استلزامها في حكم العقل للأجر والثواب لا يكفي للتدارك بعد الحكم بثبوتهما في غير مورد الضرر أيضا .
قال الفاضل النراقي في ذيل المبحث :
« بقي هنا أمر آخر وهو : أن الضرر كما مرّ هو ما إذا لم يكن بإزائه عوض ، والعوض كما أشرنا إليه يعمّ الأخروي أيضا ، والعوض الدنيوي ممّا لا يمكن درك وجوده أو انتفائه بخلاف الأخروي ، وعلى هذا فكيف فهم أن الضرر الذي يتضمّنه الحكم الفلاني لا عوض له حتى يكون ضررا » « 2 » ؟ هذا كلامه .
ثمّ دفع السؤال :
« بأن الضرر هو الذي لا يكون بإزائه عوض معلوم ، أو مظنون ، واحتمال العوض لا ينفي صدق الضرر ، مع أنّ العوض الأخروي معلوم الانتفاء بالأصل » .
هامش
( 1 ) عوائد الأيّام : العائدة 4 ص 49 .
( 2 ) المصدر السابق .