وإليه يرجع ما عن « المصباح » « 1 » . وجعل الكراهة أعمّ من المعنى المذكور وإن كان ممكنا إلا أنه خلاف ظاهر كلامه ، كما أنه يحتمل إرجاع ما في « القاموس » :
من إطلاقه على سوء الحال ، إليه أيضا . وإن أمكن جعله إطلاقا آخر مجازا من جهة العلاقة ؛ فإنّ قوله في مقام بيان معنى الضرر : « ضدّ النفع وضارّه يضارّه ضرارا » مع قوله بعد ذلك : « الضرر سوء الحال » وإن كان ظاهرا في المغايرة ، إلّا أن إرادة كونه حقيقة فيهما بعيد .
وأمّا إطلاقه على النقص في الأعيان ، كما عن « المصباح » فهو على خلاف وضعه قطعا . ومن هنا قال : وقد يطلق على النقص في الأعيان ، وقيل : الضرر بالفتح : ضدّ النفع ، وبالضم بمعنى الشدّة والكراهة وسوء الحال ، مستشهدا بالآية الشريفة : ربّ إنّي مسّني الضّرّ وأنت أرحم الرّاحمين « 2 » .
وفيه ما لا يخفى .
وكيف ما كان : لا إشكال في ظهور لفظ الضّرر عند الإطلاق بلا قرينة فيما ذكرنا ، مع أن كونه بالمعنى الأعمّ أي : الكراهة وسوء الحال ، لا يضرّنا يقينا في المقام كما هو ظاهر .
وأمّا « الضّرار » فصريح جمع من اللغويّين كونه بمعنى الضّرر ، فالتكرار في
هامش
( 1 ) المصباح المنير مادّة « ضرر » : 360 .
( 2 ) الأنبياء : 83 والصحيح هكذاوَأَيُّوبَ إِذْ نادى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ . . ..