تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
وغيرهما « 1 » » . انتهى كلامه رفع مقامه . وما ذكره قدّس سرّه من كثرة الأخبار الواردة في هذا الباب واستفاضتها ممّا لا يعتريه ريب أصلا ؛ فإنّها قد تجاوزت من العشرة يقينا . وأمّا دعوى : التواتر سواء أريد به التواتر اللفظي أو المعنوي فالعهدة على مدّعيها ، لكن لا حاجة إلى إثبات التواتر أو قطعيّة صدورها من جهة الاحتفاف بالقرينة ، إلّا على مذهب من يدّعي عدم حجيّة أخبار الآحاد مطلقا . وإلّا فلا إشكال في حجيّتها لصحّة سند جملة منها واعتبار أسناد الباقي ، فلا إشكال في المقام من جهة سند الأخبار أصلا ، بل ربّما عمل بها القائل بحرمة العمل بأخبار الآحاد ، بل مضمونها ممّا انعقد عليه الإجماع وحكم به العقل المستقل ، بل دلّ عليه كتاب العزيز أيضا ، بل الإنصاف وضوح دلالتها على القاعدة كوضوح سندها ، غاية ما هناك : وقوع التأمّل في عمومها لما يأتي الإشارة إليه . وأمّا بعض المناقشات الراجعة إلى منع دلالتها ولو من جهة دعوى إجمالها فإنّما حدث عن بعض متأخّري المتأخّرين ، وإلّا فبناء الفقهاء « رضوان اللّه عليهم » على التمسّك بها في الفروع الفقهية والتسالم والمفروغيّة عن ظهورها فيها ممّا يعلم بأدنى تتبّع في كلماتهم في أبواب الفقه من العبادات والمعاملات . ومع ذلك ينبغي التّعرض لذكر الأخبار الواردة في الباب أوّلا ثم التعرّض
هامش
( 1 ) الفصول المهمّة في أصول الأئمة للحر العاملي قدّس سرّه : ج 1 / 671 و 674 .