تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
فينبغي للضارّ أن يحصل العلم ببراءة ذمّته ، وللمفتي الكشف عن تعيين الحكم ؛ لأن جواز التمسّك بأصالة براءة الذمّة والحال هذا غير معلوم . وقد روى البرقي في كتاب « المحاسن » عن أبيه عن درست بن أبي منصور عن محمد بن حكيم : قال قال أبو الحسن عليه السّلام : « إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها ووضع يده على فيه . فقلت : ولم ذلك ؟ قال : لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أتى الناس بما اكتفوا به على عهده وما يحتاجون إليه من بعده إلى يوم القيامة » « 1 » . ثم أورد سؤالا على التمسّك بالرواية في المقام بعدم الفرق عليها بين هذه الموارد وغيرها وجوابا عنه بثبوت الفرق بينهما من وجوه ، منها : علم المكلّف باشتغال ذمّته في المقام بشيء . إذا عرفت ذلك من كلامه فنقول : إنّه لما كثر التمسّك في كلمات الفقهاء في باب الضمان والإتلاف في المصاديق المشتبهة سيّما في الإتلاف التسبيبي ، كالأمثلة المذكورة في كلام الفاضل رحمه اللّه بناء على عدم الجزم بشمول دليل الإتلاف ونفي الضرر لها فأراد جعل الشكّ في شمولها لها مانعا من التمسّك بالبراءة ، فالمانع
هامش
( 1 ) المحاسن للبرقي : ج 1 / 213 عنه الفصول المهمّة في أصول الأئمّة للحر العاملي ج 1 / 514 باب « ان كل واقعة تحتاج إليها الأمّة لها حكم شرعي معيّن ولكلّ حكم دليل قطعي مخزون عند الأئمّة عليهم السّلام يجب على النّاس طلبه منهم عند حاجتهم إليه » - ح 72 .