تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لحكومتهما أو ورودهما عليها على ما هو شأن جميع الأدلّة الاجتهاديّة بالنسبة إلى الأصول العمليّة - : أنه ليس في المقام علم إجماليّ أصلا حتى يكون بعض أطرافه وجوب الغرامة أو الضمان . لأنّ كلّا من الحرمة والتعزير ثابت في صورة العمد جزما وإنّما الشكّ في الغرامة ، وليس في الخطأ إلّا احتمال الغرامة ليس إلّا ، مع أن دوران الأمر بين التعزير والغرامة مع كون الأوّل متيقّنا على كل تقدير ورجوع الشكّ بالنسبة إلى الغرامة إلى الشكّ في التكليف النفسي الاستقلالي لا يفيد شيئا ، مع أنّه على تقدير لزوم الاحتياط بالنسبة إليه أيضا لا يفيد في المقام أصلا ؛ لدوران الأمر بين تكليف النفس والغير ؛ فإنّ وجوب التعزير إنّما هو تكليف الحكّام . لكن ما ذكرنا إنّما يتوجّه عليه : إذا أريد من قوله : « ينبغي وجوب تحصيل العلم بالبراءة » « 1 » من الحق الاحتمالي كما هو لازم منعه من الرجوع إلى البراءة . ومن هنا حمله شيخنا قدّس سرّه على وجوب الاحتياط وتحصيل العلم بالبراءة لا استحبابه ، كما هو الظاهر من لفظة « ينبغي » سيّما في كلمات الفقهاء . ثمّ إنّ ما ذكرنا إنّما هو على تقدير تسليم الشكّ في الحكم في الأمثلة المذكورة ونظائرها ، وإلّا فالتحقيق : ثبوت الضمان فيها ؛ لقاعدة الإتلاف من حيث كونها أعمّ من المباشرة والتسبيب فيما يستند الفعل إلى فاعل السبب عرفا ونفي
هامش
( 1 ) - المصدر السابق .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 516 | ميرزا محمد حسن الآشتياني