إلى آخره ) . ( ج 2 / 455 )
شرح القول في قاعدة نفي الضرر
أقول : ينبغي التعرض أوّلا : لبيان ما أفاده الفاضل التوني قدّس سرّه في الشرط الثاني وشرح مرامه ، ثم تعقيبه بشرح ما أورده عليه شيخنا قدّس سرّه والأولى : أن ننقل كلامه أوّلا بألفاظه قال قدّس سرّه في « شرح الوافية » :
« ثانيها : أن لا يتضرّر بسبب التمسّك به مسلم ، أو من في حكمه ، مثلا : إذا فتح إنسان قفصا لطائر فطار ، أو حبس شاتا فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت
هامش
[ القوانين : 2 / 47 ] .
وأيضا قوله في المتن في ذيل الجواب : ( ومجرّد احتمال اندراج الواقعة في قاعدة الإتلاف أو الضرر . . . إلى آخره ) [ الفرائد : 2 / 456 ] كأنه مأخوذ من كلام صاحب الفصول رحمه اللّه ؛ فإنه تعرّض للجواب عما ذكره الفاضل التوني رحمه اللّه في آخر فصل « عدم الدليل دليل العدم » [ الفصول : 366 ] فراجع فإنه لا يخلو عن فائدة قد أعرضنا عن نقله مخافة التطويل .
ثم لا يخفي ان مزاحمة الأصل لتضرّر المسلم المنفي بدليل قاعدة الإتلاف أو الضرر مبنيّة على أن يكون أصل البراءة نافيا للضمان كما أنه ناف للإثم والعقاب بناء على نفيه للأحكام الوضعيّة أيضا وهو غير مختار المصنّف ، مع أنه على تقدير التعميم قد خرج عنه الضمانات ؛ فإنها ثابتة مع الجهل على ما صرّح به المصنّف في ذيل حديث الرّفع .
ثمّ إن دلالة حديث الضرار على الضمان محل كلام وليس مسلّما » إنتهى .
أنظر حاشية فرائد الأصول : ج 2 / 547 .