( 86 ) قوله قدّس سرّه : ( ويرد عليه « 1 » : أنّه إن كان قاعدة نفي الضرر معتبرة . . .
هامش
( 1 ) قال العلّامة الأصولي السيّد علي القزويني قدّس سرّه :
« هذا الشرط أيضا لا يرجع إلى محصّل ؛ لأنه إمّا أن يسلّم قاعدتي الإتلاف ونفي الضرر ويقول بكونها من القواعد المعتبرة المحكّمة على الأصل في اقتضاء ضمان الضارّ للمستضرّ أو لا ، فعلى الثاني لا أثر لتضرّر المسلم في منع العمل بالأصل ؛ لأنه على التقدير المذكور لا حكم له في نظر الشارع حتى يكون إعمال الأصل مشروطا بعدمه .
وعلى الأوّل فهما كسائر القواعد المحكّمة على الأصول ، فكما يقال : لا يجري أصل البراءة حيث تجري قاعدة الاشتغال أو قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل فكذلك يقال : لا يجري حيث تجري قاعدة الإتلاف أو قاعدة نفي الضرر .
والسرّ في عدم جريانه مع جريانها ورودها عليه لما أخذ في موضوعه فقدان النص ، وليس المراد بالنص المأخوذ في موضوعه النص المصطلح بل مطلق الدليل .
والمراد بالدليل : ما يعم القواعد العامّة التي يستند إليها في الفروع ، وعليه : ففقدان نحو قاعدتي الإتلاف ونفي الضرر مأخوذ في موضوع الأصل فلا يجري حيث تجريان .
وهذا يغني عن جعل العمل به مشروطا بعدم الضرر ؛ إذ مع حصول الضرر كانت القاعدتان دليلا على الضمان ومع وجوده لا أصل ليعمل به ؛ لإنتفاء موضوعه . هذا ولكن العبارة المتقدّمة لا تتحمّل شيئا من شقّي الترديد بل هي ظاهرة أو صريحة في أن وجه الإشتراط :
عدم كون فقدان النص - بمعنى عدم الدليل على الحكم المأخوذ في موضوع الأصل - محرزا مع تضرّر المالك ؛ لأن معنى إحرازه حصول القطع أو الظنّ بعدم وجوده وليس شيئا منهما حاصلا في المقام لاحتمال اندراجه في القاعدتين المفروض كون كلّ منهما دليلا على -