تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
الفرق بين المسألتين . اللّهم إلّا أن يقال : بأنه بناء على تعارض الأصلين في المقام - على ما عرفت - يثبت الفرق بين المقامين من حيث عدم إمكان إحراز عدم المانع بالأصل على التقدير المذكور . وأمّا لو بنينا على عدم التعارض بينهما والعمل بأصالة عدم الكريّة على ما اخترناه فيحرز عدم المانع بالأصل فيحكم في المسألتين بالنجاسة ، فلا فرق بين المسألتين ، إلّا أنه مبني كما ترى على نفي الفرق بينهما ، والحكم بالنجاسة على المختار من عدم التعارض بين الأصلين . وأمّا على ما هو المشهور من تعارض الأصلين في المقام فاللازم عليه ثبوت الفرق بينهما ؛ فإنّ النجاسة الموجودة لا يرفع إلّا بإلقاء الكرّ عليه ، والطهارة الثابتة أيضا لا يرفع إلّا ملاقاة النجس للماء مع عدم الكريّة في زمان الملاقاة ، والمفروض عدم إمكانه لمكان المعارضة ، ولعلّ أمره بالتأمّل « 4 » إشارة إلى ما
هامش
المانع عقلي وكفاية إحرازه به في المقام بلا كلام فيما إذا لم يكن هناك تعارض ، إنّما هو لترتّبه عليه شرعا كما هو مقتضى مفهوم قوله عليه السّلام : ( إذا بلغ . . . إلى آخره ) . » إنتهى . انظر درر الفوائد : 282 . نفس المصدر . ( 4 ) قال المحقّق الهمداني قدّس سرّه : « لعله إشارة إلى ما يظهر من كلامه في الفقه : من أن الشك في المانع في مثل المقام مرجعه -