المجهول أو تأخّره عنه غير معلوم ، فيقال : إن الأصل عدم تقدّمه على المجهول . كما يقال : إن الأصل عدم تقدّم المجهول عليه ، فيتعارضان .
ولكنك خبير بوضوح فساد هذا التوهّم لما عرفت : من أن نفس التقدّم والتأخّر ممّا لا يجري فيه الأصل . والوجود المتعيّن بحسب زمان وجوده لا يقع الشكّ فيه من حيث الزمان حتّى يقال : إن الأصل عدم وجوده في الزمان الكذائي والشكّ في كون زمانه المعيّن مقدّما على زمان المجهول أو مؤخّرا إنّما هو شكّ في تقدّم زمان المجهول أو تأخّره ، فلا يمكن أن يقال : الأصل عدم وجود الكرّيّة فيما كانت معلومة بحسب الزمان قبل وجود الملاقاة حتى يعارض الأصل في جانب الملاقاة . والحكم بعدم كون زمانه المعيّن قبل زمان الملاقاة بمقتضى الأصل لا معنى له بعد عدم الحالة السّابقة له كما هو ظاهر .
* * *
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 505
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٥٠٥