تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ذلك في رفع النجاسة ، فافترقت المسألتان فلا يقاس أحدهما بالأخرى ، فلو كان في المقام إجماع على الطهارة كما ادّعاه السيّد قدّس سرّه لا يجوز إلحاق المسألة المذكورة به كما عن السيّد أيضا . ومن هنا ردّه الفاضلان وغيرهما بإبداء الفرق بين المسألتين بما يرجع حاصله إلى ما ذكرنا : من كون الشك في المقام في وجود سبب التنجّس وفي المسألة في وجود سبب التطهير ، وإن استشكله شيخنا قدّس سرّه في « الكتاب » بقوله : « ولكنّه يشكل ؛ بناء على أن الملاقاة سبب . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » الراجع إلى نفي الفرق بينهما ؛ من حيث العلم بوجود السبب للانفعال في المقام أيضا مع الشكّ في المانع ، فلا بدّ من الحكم بالمسبّب كما في المسألة ، فلا فرق بينهما . فلا بدّ إمّا من الحكم بالطهارة في المسألتين ، أو الحكم بالنجاسة فيهما وإن تأمّل في الاستشكال ؛ من حيث عدم الجزم بكفاية مجرّد وجود السّبب مع الشكّ في المانع من دون إحراز عدمه ولو بالأصل في الحكم بوجود المسبّب بقوله : ( إلّا أنّ الاكتفاء بوجود السبب . . . إلى آخره ) « 2 » « 3 » فعلى هذا التأمّل يثبت
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 455 . ( 2 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه : « بل الاكتفاء مع الإحراز بالأصل ما لم يكن عدم المانع ممّا رتّب عليه المسبّب شرعا أيضا محلّ تأمّل إلّا على القول بالأصل المثبت حيث إن ترتّب المقتضى على المقتضي عند عدم -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 501 | ميرزا محمد حسن الآشتياني