الشرعيّة . . . إلى آخر ما أفاده ) « 1 » فليس معناه عند التحقيق : كون الواجبات السّمعيّة منطبقة على الواجبات العقليّة بحيث يحكم العقل بها تفصيلا على تقدير علمه بجهات الأحكام وكاشفة عنها بهذه الملاحظة على وجه الإجمال ، بل كونها مقرّبة إلى الواجبات العقليّة التي استقل العقل بها مع قطع النظر عن الشارع كردّ الوديعة ونحوه ، كما يشير إليه قوله تعالى :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 2 » وإن كان تقريبها إليها من جهة اشتمالها على ما يوجب كمال النفس والتشبّه بالروحانيّين فلعلّه قدّس سرّه لاحظ الجهة المذكورة فتأمل .
وكيف كان : الظاهر من القضيّة المذكورة في كلمات المتكلّمين ما ذكرنا ، كما صرّح به قدّس سرّه في مجلس البحث .
( 8 ) قوله قدّس سرّه : ( قلت : أوّلا : إن مسألة البراءة والاحتياط . . . إلى آخره ) « 3 » . ( ج 2 / 319 )
هامش
وعلى كل تقدير فمبنى التقرير الأوّل على كون الغرض من الأوامر تحصيل المصالح الكامنة ، ومبنى الثاني على كون الغرض منها كون العبد قريبا من امتثال الواجبات العقليّة » إنتهى . انظر أوثق الوسائل : 362 .
( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 319 .
( 2 ) العنكبوت : 45 .
( 3 ) قال المحقّق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه :