تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
غيريّا أو غرضا من الأمر بالفعل من غير فرق بين كون العنوان المذكور معلوما بالتفصيل ، أو مجهولا ؛ فإن تحصيل العلم بحصول العنوان المذكور لازم عند العقلاء في الصورتين ، وإن كان حكمهم به في الصورة الأولى أظهر وأوضح من حكمهم به في الصورة الثانية هذا . ولكنّك عرفت ما يتوجّه على ما أفاده في طيّ الجواب عن وجوه القول بالاحتياط ، وستمرّ الإشارة إليه في مطاوي كلماتنا بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى . ( 7 ) قوله قدّس سرّه : ( فإن قلت : إن الأوامر الشرعيّة . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 319 ) أقول : لمّا سلّم قدّس سرّه وجوب الاحتياط فيما كان من الأمر المولوي العرفي المتعلّق بالمركّب قصد به عنوان ووجه يكون هو المكلّف به حقيقة ، أو غرضا للأمر به ، فقد تفطّن ورود سؤال على نفسه فيما بني الأمر عليه : من عدم وجوب الاحتياط في محل البحث من الشرعيّات . وقد عرفت : أنه من وجوه القائلين بالاحتياط في المقام . ونقول توضيحا لما أفاده : أن من المسلّمات عند العدليّة : كون الأحكام الشرعيّة بأسرها مبنيّة على جهات الأفعال أو الأحكام - كما زعمه بعض - من المصالح والمفاسد وإن لم يعلم بها تفصيلا وبحقائقها . ومن هنا حكموا في مسألة الملازمة بثبوت التلازم من الطرفين ، وإنه كما يكون حكم العقل دليلا على حكم الشرع وكاشفا عنه يكون حكم الشرع أيضا كاشفا عن حكم العقل ولو كان بين
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 46 | ميرزا محمد حسن الآشتياني