وأمّا لو فرض عدم تمكّنه من الفحص أصلا ، أو من المقدار الذي يعتبر في حقّه ، فلا إشكال في عدم سقوط شرطية الفحص في حقّه بحيث يجوز له الرجوع إلى البراءة حينئذ ؛ لأن شرطيّته بالنظر إلى دليله هي الشرطيّة المطلقة ، فإن تمكّن من تحصيل الظنّ بالحكم من أيّ سبب كان ، فهو المتعيّن في حقّه بعد فرض لزوم الحرج من الاحتياط ، وبعد اليأس عنه يرجع إلى البراءة .
وإن لم يتمكن من ذلك أيضا فيجب عليه الاحتياط في الوقائع ما لم يؤدّ إلى الحرج ، وبعد تأديته إليه يلزم عليه الموافقة الاحتماليّة على ما أسمعناك : من ترتيب مراتب الامتثال والإطاعة في الجزء الأول من التعليقة « 1 » ، هذا فيما لو فرض حصول العلم الإجمالي بالأحكام الإلزاميّة ، وإلّا فيمكن القول بسقوط اعتبار الفحص عند العجز عنه ؛ لعدم الدليل عليه حتى في حقّ العاجز عنه مطلقا فتأمل .
* * *
هامش
( 1 ) بحر الفوائد : ج 1 / 44 .