يقتضي بأنفسها وجوب الإطاعة وحرمة المعصية بحيث يترتّبان على وجودها النفس الأمري ويكون لهما كنفس الأحكام ثبوت واقعيّ ونفس أمريّته « 1 » ، بل هما من الأحكام العقليّة الوجدانيّة يختلف مراتبهما في حكم العقل بحسب اختلاف الموارد والحالات : فقد يحكم العقل في مقام بلزوم تحصيل العلم والقطع ، ولا يكتفى بغيره في مقام الإطاعة . وقد يحكم في مقام بلزوم تحصيل مرتبة من الظّن ، ولا يكتفى بغيره في حصول الإطاعة . وقد يحكم بكفاية مطلق الظنّ ولا يكتفى بغيره . وقد يكتفى في مقام الإطاعة ببعض محتملات الواقع ، هذا بالنسبة إلى أوامر الطبيب .
وأمّا الأوامر الصادرة من الموالي بالنسبة إلى عبيدهم :
فإن كانت مولويّة فنلتزم فيها بما التزمنا بالنسبة إلى الأوامر الشرعيّة : من قبح المؤاخذة على ترك الواقع المسبّب عن ترك الجزء المشكوك للمركّب الذي تعلّق به الأمر المولوي ، ودعوى حكم العقلاء على خلافه مكابرة بيّنة واضحة .
وإن كانت إرشادية محضة فحالها حال أوامر الأطبّاء .
هامش
( 1 ) كذا والظاهر : « نفس أمريّة » والصحيح : « نفس أمريّ » .