( 6 ) قوله قدّس سرّه : ( نعم ، قد يأمر المولى بمركّب يعلم أن المقصود منه . . .
إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 319 )
أقول : ما استدركه إشارة إلى تسليم وجوب الاحتياط بفعل ما شكّ في مدخليّته وجزئيّته ، وحسن المؤاخذة من المولى على تركه فيما يفرض الأمر المولوي المتعلّق بالمركّب المردّد بين الأقلّ والأكثر منبعثا عن عنوان يشكّ في حصوله بفعل الأقلّ بحيث يكون هو المأمور به الحقيقي حقيقة ويكون الأمر بالفعل
هامش
( 1 ) أورد المحقق الجليل الشيخ رحمة اللّه الكرماني قدّس سرّه ها هنا شطرا من تعليق الفقيه المحقق آغا رضا الهمداني قدّس سرّه السابق الذكر إلى قوله : « الموجبة لاستحقاق العقاب كما لا يخفى » - والتي أوردناها بكاملها قبل قليل - ثمّ علّق عليها قائلا :
« أقول : لا بد في طلب الشارع وأمره من وجود مصلحة إمّا في ( نفس ) الطلب كما في قضيّة إسماعيل ذبيح اللّه عليه السّلام ؛ فإن المصلحة في أمر الخليل بالذبح كما يحصل للخليل والذبيح ( صلوات اللّه عليهما ) توطين النفس للإطاعة والانقياد لأمر المولى الحقيقي ويحصل بذلك لهما مرتبة لم تكن لهما بدون ذلك وإن لم تكن مصلحة في نفس الذبح وإلّا لم يمنع منه بعد ايجاد مقدّماته ويلوح من كلام الهمداني أن المصلحة في القسم الثاني أيضا في المأمور به إلّا انه بلحاظ الأمر ، فإن أراد أنّ مصلحة الطلب توجد وتحصل مصلحة في المطلوب مع أنه لم يكن فيه بوجه فذلك ضبط وإن أراد أن تعلّق الطلب به مع عدم المصلحة فيه باعتبار وجود المصلحة في الطلب فلا كلام فيه .
وبالجملة : لمّا كان همّنا عدم الوقوع في معرض استحقاق العقاب طويت الكلام في المقام الثاني حامدا » إنتهى . أنظر حاشية رحمة اللّه على الفرائد المحشّي : 273 .