وفيه ما عرفت : من أن ارتفاع الأمر بالمتروك لا يفيد في تصحيح المأتيّ به هذا .
وفي « الكتاب » بعد ذكر هذا الوجه : « لكن هذا كله خلاف ظاهر المشهور « 1 » ؛ حيث إن الظاهر منهم - كما تقدّم - بقاء التكليف بالواقع
هامش
( 1 ) قال المحقق الهمداني قدّس سرّه :
« أقول : مضافا إلى أن شيئا منها لا يجدي في حلّ الإشكال الناشئ من التنافي بين صحة صلاته واستحقاقه للمؤاخذة في مثل الفرض المتقدم آنفا وهو : ما لو حصل له العلم بتكليفه الواقعي قبل خروج الوقت هذا كله مع ضعف جميع هذه الوجوه بل فسادها :
أمّا الأوّل : وهو ادعاء كون القصر مثلا واجبا على المسافر العالم فواضح ؛ إذ لا مقتضي حينئذ لعقاب الجاهل مع ما في تخصيص الحكم بالعالم به من الدور الظاهر .
وأمّا الثاني : وهو كون الجهل بالحكم - في هذه المسألة - كالجهل بالموضوع عذرا .
ففيه : انه إن أريد به كون الجاهل بالحكم كالجاهل بالموضوع معذورا شرعا أو عقلا في مخالفة تكليفه الواقعي فلا يصح مؤاخذته كما في الجاهل بالموضوع .
وإن أريد به كونه معذورا في الإجتزاء بما صدر منه بدلا عمّا وجب عليه في الواقع ، أي : في الحكم الوضعي دون التكليفي فهو عين الإشكال .
وإن أريد به معنى آخر فلا نتعقّله .
وأمّا الثالث : وهو الالتزام بعدم كون الغافل مكلّفا بالواقع وكونه مؤاخذا على ترك التعلّم فعلى تقدير صحّة الالتزام به ، فهو لا يجدي في حلّ الإشكال في مثل الفرض المتقدّم ؛ إذ غاية ما يمكن الالتزام به إنّما هو جواز مؤاخذة الجاهل بالحكم على ترك التعلّم فيما لو -