تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
المجهول . . . إلى آخر ما أفاده » « 1 » . والمراد من البقاء - كما هو ظاهر - : هو المعنى المقابل للوجوه ، أعني : بقاء فعليه التكليف بالمتروك ، كما هو المراد من حكمهم بكون الجاهل بحكم الغصب كالعامد ، فحكموا ببطلان صلاته لا بقاء الشأنيّة ، وإلّا لحكموا ببطلان صلاة الجاهل بالموضوع ولا بقاء مجرد أثر التكليف ، أعني : العقاب ، وإلّا لم يحكموا بصحّة صلاة المتوسّط في الأرض المغصوبة على ما عرفت شرح القول فيه ، ولكن ستقف على
هامش
استمرّ جهله إلى أن خرج زمان الخروج عن عهدة الواجب ، والمفروض انه عرف تكليفه قبل فوات الوقت ، ولكن لم يعد صلاته ؛ حيث انّ الشارع أمضى ما صدر منه ، فأي فرق في استحقاق العقاب وحسن المؤاخذة على ترك التعلّم بين جاهلين حصل لهما العلم بوجوب القصر على المسافر قبل خروج وقت الصلاة ، وقد صلّى أحدهما تماما في أوّل الوقت فلم يعد تعويلا على إمضاء الشارع لفعله ؟ فكيف يصحّ عقاب هذا الشخص دون الآخر الذي لم يصلّ في أوّل الوقت فصلّى قصرا ؟ مع انّ ترك الأوّل للقصر نشأ من إمضاء الشارع لفعله ، وإلا لكان يخرج عن عهدة ما وجب عليه في الواقع قبل فوات وقته ! وبما ذكرنا ظهر لك ما يتوجّه على الوجه الأخير : وهو انقطاع الخطاب عند الغفلة مع كونه في حال غفلته مكلّفا بالواقع ومعاقبا على مخالفته . توضيحه : إنّ مخالفته للواقع في الصورة المفروضة نشأ من إمضاء الشارع لفعله المستلزم للرّخصة في المخالفة فكيف يصحّ حينئذ مؤاخذته عليها ! » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 293 . ( 1 ) فرائد الأصول : ج 2 / 439 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 444 | ميرزا محمد حسن الآشتياني