بالتمام في السفر على المكلّف البالغ العاقل القادر ، أو أن يتعلّق بالغافل عن حكم القصر في السفر ، أو يتعلّق بالغافل عنه المعتقد بوجوب التمام عليه .
وعلى الأوّل : يلزم عدم وجوب القصر على المسافر في الشرع أصلا ورأسا كما هو ظاهر ، وعلى الثاني : يلزم رفع وجوب التمام ، وما يستلزم وجوده عدمه محال ، مضافا إلى أنه لم يقل أحد : بأن كل من غفل عن وجوب القصر في السفر يجب عليه التمام . وعلى الثالث : يلزم الدور على ما أسمعناك مرارا وهو محال أيضا .
فإن قلت : المعتقد بوجوب التمام غافل عن حكم القصر في السفر دائما ، ولا يشترط الالتفات إلى الموضوع ، بل يكفي تحقّقه .
قلت : سلّمنا عدم اشتراطه لكن يعتبر أن لا يكون الالتفات إليه رافعا للموضوع .
فإن قلت : ما ذكرته إنّما يصحّ بالنسبة إلى نسيان الحكم ؛ فإن الالتفات إليه رافع لموضوعه ، وأما الجهل به فلا يرتفع بالالتفات ؛ فإن المعتقد بوجوب التمام معتقد بعدم وجوب القصر .
قلت : الاعتقاد بعدم وجوب القصر إنّما نشأ من الاعتقاد بوجوب التمام ، فأخذه في موضوع التمام يرجع إلى أخذ اعتقاد وجوب التمام في الموضوع ، فيرجع إلى الدور لا محالة .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 446
مساهمون: ميرزا محمد حسن الآشتياني
ص٤٤٦