العكس فيقال : إن الجاهل العامل بخلاف الواقع غير معذور مطلقا مع التقصير لا من حيث التكليف ولا من حيث الوضع إلّا في موضعين ؛ فإن الجاهل بقول مطلق - ولو كان هو خصوص الجاهل المركب - معذور فيهما من حيث الوضع ، فلا يحتاج إلى جعل العنوان خصوص الجاهل المركّب ؛ نظرا إلى فساد عمل الشاكّ مطلقا ولو وافق الواقع على ما عرفت .
وكيف كان : لا إشكال في أن استثناء الإتمام في موضع القصر ، وكذا استثناء كل من الجهر والإخفات في موضع الآخر في كلماتهم وكلمات شيخنا قدّس سرّه إنّما هو بالنسبة إلى الجاهل المركّب كما يفصح عنه تصريحاتهم وتصريحه قدّس سرّه في التعليل للوجوه المذكورة في رفع التنافي والإشكال .
ثمّ إن ظاهر ما أفاده بل صريحه ابتناء الإشكال « 1 » على عدم معذوريّة
هامش
( 1 ) قال المحقق الخراساني قدّس سرّه :
« لا يخفى انه ليس منشأ أصل الإشكال هاهنا هو عدم المعذوريّة بحسب الحكم التكليفي دون الوضعي - كما هو ظاهر العبارة - وإن كان يزيد به قوة فيما إذا انكشف الاختلاف في الوقت ؛ حيث انّه يتمكّن حينئذ من امتثال ما هو تكليفه بحسب الواقع من دون لزوم تفويت أصلا بسبب جهله السابق ، فكيف يحكم عليه باستحقاق العقاب على ما حكم بسقوطه عنه مع بقاء وقته وغاية تمكّنه من إتيانه .
وأمّا أصل الإشكال فتوضيحه : انه لما كان ظاهر الأصحاب كما هو ظاهر أخبار الباب ان -