تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عند مخالفة الطريق بعد الاطّلاع مبنيّا على حرمة التجرّي ، وإن كانت العبارة لا يخلو عن شيء مع وضوح المراد هذا . مضافا إلى ما عرفت : من ثبوت حرمة التجرّي على القول بها مطلقا من غير فرق بعد الحكم بعدم معذورية الجاهل في محلّ البحث كما هو المفروض ، فالتجرّي حقيقة إنّما هو بالإقدام على محتمل المخالفة للواقع لا على مخالفة الواقع من حيث إنه واقع ، ولا على مخالفة الطريق من حيث هو هو كذلك ، فما أفاده محلّ مناقشة من وجوه . فقد تبيّن مما ذكرنا : أن الأوجه هو الوجه الأوّل وحاصله : تنجّز التكليف بالواجب والحرام الواقعيّين في حق الجاهل في مفروض البحث وعدم المانع من تنجّزه أصلا ؛ إذ ليس إلّا عدم الاطّلاع عليه بعد الفحص ، وقد عرفت : أنه لا يصلح للمانعيّة بعد فرض قدرة المكلّف على الامتثال ولو بالاحتياط ، والمفروض أيضا عدم فحصه عن الواقع وسلوكه لطريق معتبر بنفسه حتى يكون معذورا في حكم
هامش
حاشية فرائد الأصول : 291 . * وقال الشيخ موسى بن جعفر التبريزي قدّس سرّه : « متعلّق بقوله : ( ثابتا ) ثبوت التكليف بالطرق إنما هو من باب كون حرمة مخالفته من باب حرمة التجرّي فلا يثبت على مخالفتها عقاب من حيث هو لا قبل العثور عليها ولا بعده » إنتهى . أوثق الوسائل : 407 . فرائد الأصول : ج 2 / 434 .