التنبيه الثاني : معذوريّة الجاهل بالقصر والإتمام والجهر والإخفات
( 82 ) قوله قدّس سرّه : ( الثاني : قد عرفت : أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص . . . إلى آخره ) . ( ج 2 / 437 )
عمل الجاهل إذا خالف الواقع
أقول : لا يخفى عليك أن الجاهل العامل بما يوافق البراءة مع قدرته على الفحص في زمان مع مخالفة عمله للواقع ، قد يكون شاكّا متردّدا وهو الجاهل البسيط . وقد يكون معتقدا غافلا عن مخالفة اعتقاده للواقع .
والمقصود بالبحث في هذا الأمر الثاني - باعتبار الاستثناء لا المستثنى منه - الثاني لا الأول ، وإن كان المقصود بالبحث أوّلا وبالذّات هو الأول في أصل عنوان المسألة واشتراط الفحص .
ضرورة أن استثناء الموضعين إنّما هو من الثاني لا الأوّل ؛ فإن الشاكّ المتردّد لو أتى بالتمام في السفر حكم ببطلانه إتّفاقا ، كما أنه لو أتى بالقصر مع التردّد حكم ببطلانه أيضا اتفاقا ، وكذا بالنسبة إلى الجهر في موضع الإخفات أو