تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الالتزام بتنجّز الوجوب بالنسبة إلى المقدّمة في حكم العقل ، مع عدم تحقّق شرط الوجوب في الصورة المذكورة بشهادة العقلاء على الذّمّ بترك المقدّمة فيما فرض ، كما فيما ذكره من مثال الطومار ، وكلامه في « الكتاب » إن كان مطلقا لا بدّ من حمله على ما ذكرنا من الصورة . ثمّ إن هذا لمّا كان نظريّا قابلا للنقض والإبرام منافيا لقضيّة التبعيّة الثابتة بحكم العقل لوجوب المقدّمة - وإن كان لا يخلو عن الوجه بعد كون الحاكم في المسألة العقل وكشف بناء العقلاء عنه على ما فصّلنا القول فيه في بحث المقدّمة - أمر قدّس سرّه بالتأمّل فيه « 1 » .
هامش
وأمّا ما ذكره من مثال الطومار فيمكن أن يمنع كون الذمّ فيه لتفويت الواجبات المشروطة قبل زمان تحقّق شرط وجوبها كما يظهر ممّا ذكرناه ولعلّه إلى ما ذكرناه أشار المصنّف رحمه اللّه بالأمر بالتأمّل » إنتهى . أنظر أوثق الوسائل : 404 . ( 1 ) أقول : قد تقدم في التعليق السابق لصاحب الأوثق الوجه في أمره قدّس سرّه بالتأمل فراجع . * وقال سيّد العروة في ضمن كلام له في المقام : « لا يخفى ان تفويت التكليف بمعنى إدخال النفس في موضوع يسقط به التكليف لا ينبغي الإشكال في جوازه كأن يختار السفر فرارا عن الصوم أو ينفق المال فرارا عن الزكاة والخمس والحج قبل تعلّق وجوبها ونحوها . إنّما الإشكال في تفويت التكليف بمعنى تعجيز النفس عن توجه التكليف إليها كما مثل به صاحب الجواهر رحمه اللّه [ ج 5 / 86 - 91 ] : من تفويت كلا الطهورين قبل الوقت ، ولا يبعد دعوى -
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 391 | ميرزا محمد حسن الآشتياني