نعم هنا كلام في ابتناء حكم الجاهل المقصّر على ما ذكر على تقدير صحّته
هامش
في الأوّل دون الثاني .
الرابع : الفرق بين ما إذا كان غرضه من تعجيز نفسه الاحتيال للفرار عن التكليف وبين غيره فيعاقب في الأوّل دون الثاني .
هذا كلّه ، إذا لم نقل برجوع الواجبات المشروطة والموقته إلى الواجب المطلق المعلّق كما احتمله الماتن على ما حكي عنه وإلّا فالأمر أوضح ؛ فإن المكلّف بناء على هذا الاحتمال إذا بلغ يتعلّق به جميع التكاليف الإلهيّة التي يبتلي بها طول عمره بمجرّد البلوغ والعقل ، وليس الوقت شرطا للوجوب ، بل هو زمان للعمل ، فتعجيز النفس قبل الوقت حاله حال ما بعد الوقت يتحقّق به المعصية باختيار سبب الفوات ، ولعلّ قوله : « فتأمّل » في آخر كلامه إشارة إلى بعض ما ذكرنا فتأمّل » إنتهى . أنظر حاشية فرائد الأصول : 510 - 513 .
* وقال الشيخ الفاضل الكرماني قدّس سرّه :
« لعلّه للإشارة إلى أن الجمع بين القول بكون وجوب التعلّم غيريا تبعا لوجوب الغير ، والقول باستحقاق العقاب على ترك التعلّم حين الترك يعني ترك التعلّم مع عدم تنجّز وجوب ما هو واجب له كالجمع بين المتناقضين بل نفسه ؛ لأن استحقاق العقاب عليه مع عدم وجوب الغير ملزوم كونه واجبا نفسيّا ، فكيف يجمع مع كونه واجبا غيريّا ، بل لا يتصوّر ذلك فضلا عن كونه صحيحا وعدم فرق العقلاء في مثال الطومار بين التكاليف المطلقة والمشروطة في توجّه الذم الإدّعاء .
وبالجملة : لا يصح لعاقل ان يعاقب عبده على تركه نصب السلّم للصعود على السطح قبل ايجابه الصعود عليه وذلك واضح » إنتهى .
أنظر حاشية رحمة اللّه الكرماني على الفرائد المحشّي : 303 .