تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
على ما يستفاد من « الكتاب » ؛ حيث إنك قد عرفت : أن الجهل بالحكم لا يوجب سلب القدرة عن الفعل مطلقا ، وإنّما يوجب سلب القدرة عن الامتثال فيما إذا فرض عروض الغفلة عن الحكم ، ففي هذه الصورة الخاصة إذا كان الواجبات المشروطة من العبادات ، وعرض للجاهل الغفلة عن الحكم ، أو اعتقد عدمه قبل وجود شرط الوجوب ، كان حكمه مبنيّا على ما ذكر لا مطلقا . ولكن يمكن أن يقال - علي القول بوجوب تحصيل العلم نفسا على المكلّف - : إنه يجب عليه تعلّم ما كان محلّا لابتلائه وحاجته لا مطلقا ، فلا يجب على غير المستطيع تعلّم أحكام الحجّ على هذا القول أيضا ، فلا مدفع للإشكال على هذا القول أيضا فتأمل . إذا عرفت ما ذكرنا لك من الأمور لم يبق لك إشكال في فهم المراد مما أفاده شيخنا قدّس سرّه في هذا المقام ، فلا يحتاج إلى ذكر كل جزء منه والإشارة إلى المراد منه إن شاء اللّه تعالى . ( 79 ) قوله قدّس سرّه : ( وأمّا المعاملات فالمشهور فيها . . . إلى آخره ) « 1 » . ( ج 2 / 422 )
هامش
( 1 ) قال السيّد المحقّق اليزدي قدّس سرّه : « ما ذكره من أن العبرة بمطابقة الواقع أو مخالفته حق إذا انكشف الواقع بطريق العلم سواء وقعت المعاملة عن اجتهاد أو تقلييد أو عن جهل ، وكذا لو وقعت عن جهل ثم انكشف حالها بالظن الإجتهادي أو التقليد الصحيح ، وأمّا إذا وقعت المعاملة عن اجتهاد أو تقليد صحيح من -