تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
ولذا أوردنا على من حكم في المسألة بخروج مقدّمات الواجب المشروط عن حريم البحث : بأنه تخصيص في غير محلّه بعد حكم العقل بالتلازم بين الأمرين ؛ لأنه قضيّة عدم انفكاك وجوبها عن وجوبه . وعلى من استدلّ على بطلان التعليق في العقود بكونه منافيا للإنشاء - زعما منه : أن الإنشاء لا يحصل إلا بعد وجود الشرط والمعلّق عليه - بعدم التنافي بينهما ؛ لفساد الزعم المذكور . نعم ، لا إشكال في كون شرط الوجوب خارجا عن حريم البحث ؛ ضرورة عدم إمكان اقتضاء الوجوب على تقدير إيجاب التقدير . ومن هنا حكمنا بعدم وجوب تحصيل الاستطاعة ومقدار النصاب . وذكرنا وذكروا : أن قبول هبة مقدار الاستطاعة غير لازم ، وفرّقوا بينها وبين البذل وإن كان الفرق غير نقيّ عن الإشكال كما فصّل في محلّه . وهذا كلّه لا إشكال فيما التزم به غير واحد : من إيجاب فعل المقدّمة الوجوديّة للواجب المشروط قبل وجود شرط وجوبه بعنوان التنجّز ، بحيث يترتّب على ترك الواجب المترتّب على تركها - بعد وجود شرط الوجوب - عقاب فيما علم بعدم التمكّن من فعل المقدّمة بعد وجود شرط الوجوب ، مع العلم بأنه يوجد قهرا من غير اختيار المكلّف كالوقت . ومن هنا حكموا بحرمة إتلاف الماء على المحدث بحدث الأكبر أو الأصغر قبل الوقت فيما علم بعدم التمكّن منه بعد دخول الوقت ، إلّا فيما توقّف عليه حفظ