تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

جملة من أحكام مقدّمة الواجب

الرّابع : أنه قد برهن في بحث وجوب المقدّمة : أن الوجوب التّبعي الغيري الثابت لها عند المحقّقين لا يعقل انفكاكه عن الخطاب المتعلق بذيها بعد الحكم بثبوت التلازم بينهما ، فهو تابع لثبوته على النحو الذي ثبت بمقتضى دليله ؛ فإن كان ثبوته على كلّ تقدير حكم بثبوته كذلك . وإن كان ثبوته على بعض التقادير حكم بثبوته على ذاك التقدير أيضا . فكما أن المقدّمات الوجوديّة للواجب المطلق واجبة على وجه الإطلاق ، فكذلك المقدّمات الوجوديّة للواجب المشروط واجبة على وجه الاشتراط على النحو الذي يحكم بوجوب الواجب ؛ ضرورة أن الطلب على تقدير نحو من الطلب متحقّق من الطالب في مرتبته في مقابل عدمه رأسا ، وإن لم يتحقّق التقدير والشرط ؛ لأن صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط ولا يتفاوت حالها بين صدقه وكذبه . ومن هنا حكمنا بكون استعمال الواجب فيه حقيقة وإن كان لفظة كل من « الأمر » و « صيغته » ظاهرا عند الإطلاق في الواجب المطلق ؛ لعدم التنافي بين الأمرين أصلا ، كما فصّل في محلّه ، وقلنا ببقائه على الاشتراط بعد وجود شرط الواجب كقبله ؛ ضرورة استحالة الانقلاب في قبال من زعم صيرورته واجبا مطلقا بعد الوجود .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 386 | ميرزا محمد حسن الآشتياني