تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
متأخّرا عن زمان ترك المقدّمة ؟ والذي عليه المحقّقون : كون العقاب على ترك ذي المقدّمة عند ترك المقدّمة وإن تأخّر زمان ترك الواجب ، كما إذا ترك السفر مع الرّفقة الأخيرة إلى الحج من البلد النّائي مع العلم بعدم التمكّن من إدراك الحج في زمانه ؛ لحكم العقلاء بالاستحقاق ، وحصول المعصية عند ترك المقدّمة وإن تأخّر زمان فعل ذي المقدّمة من زمان المقدّمة ، فكلّما ينقطع الخطاب عن الواجب بسوء اختيار المكلّف يحكم فيه بالاستحقاق من غير ترقّب لزمان الفعل . وحمل كلام صاحب « المدارك » على هذا المعنى ، أي : على القول باستحقاق العقاب على ترك الواجبات التي غفل عنها حين ترك التعلّم - مع كمال بعد إرادته عن كلامه - مبني على ما ذكرنا سابقا : من التزامه بتنجّز الخطاب بالواجبات عند الالتفات ، وانقطاع الخطاب عنها بسوء اختيار المكلّف بترك التعلّم . وأبعد منه ما حكى شيخنا الأستاذ العلامة قدّس سرّه عن بعض المحقّقين « 1 » : من حمل كلامه على إرادة استحقاق العقاب دائما على ترك المقدّمة : من حيث استناد العصيان إليه ، وإن كان مبنيّا أيضا على التزامه بما ذكرنا : من تنجّز الخطاب بالواجبات بمجرّد الالتفات ، وإلّا لم يكن معنى للعصيان فتدبّر .
هامش
( 1 ) يريد به المحقّق آغا جمال الخوانساري في حاشيته الشريفة على الروضة البهيّة : 345 .
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى ) — صفحة 385 | ميرزا محمد حسن الآشتياني